والحزنُ يطرأُ بغتةً
فالحزنُ طوفانٌ تجمع منذ آلافِ السنين
والدمعُ امطارُ الشتاءِ
تزور أيلولَ الحزينْ
والنفسُ اشطارٌ أراها
تارةً فرحى وحينا تصطلى بؤس الزمانِ
وساعةً فى الفرحِ لا تدرى فؤادَك هل سعيدٌ أم حزينْ؟
الدمعُ طهرُ الطاهرينْ
والشعرُ زخَّاتُ الدموعِ وحبرُهُ لونُ العيونْ
ورأيتُ كفَّكِ فى الظلامِ يقدُّ عهدينا معا
وسمعتُ صوتَكِ اذ كفرتِ بكل أشعارِ الحنينْ
وبخَطِّكِ الدامى
حفرتِ على جفونى دمعةَ
وسكبتِ حبرَك بالجبينْ
وصرختِ ثائرةً" أكذابٌ
وغشاشٌ وأفاقٌ مبين"
ورميتِ كل العابثينَ من الحروفِ تجوس فى وجهى الحزينْ
لاتنطقنَّ ولا تقُلْ
فالنطقُ منكَ فظاظةٌ
والصدقُ خبثٌ فى دمائكَ لن يُطهِّرَهُ اليقينْ
والحبٌ زيفٌ والبشاشةُ نظرةٌ شوهاءُ
غطاها الحنينْ
مهما تجمَّعت المحاسنُ كى تزِينَكَ
أنتَ أقبحُ من تكونْ
مهمااستبانت من خلالكَ شيمةُ الاخلاصِ
فى زمنٍ خئونٍ
أنتَ ربُّ الخائنينْ
كُفَّى خناجرَكِ الغلاظَ عن الفؤادِ
فلم يَعُد فيه الطموحُ
وليس آتٍ واعدٌ لى بالسرورِ
ولستُ أضحكُ من قرونْ
لم يبقَ فيهِ سوى المحبةِ والبشاشةِ
وابتساماتٍ
اهذبها لكلِ الحاضرينْ
صنفٌ يبادلُ بسمتى
صنفٌ يزاحمُها بآلافِ ابتساماتٍ
وتهليلٍ وتصفيقٍ
وأقوامٌ وأقلامٌ
وأبغاضٌ وأحقادٌ
بمسرحها المهينْ
صنفٌ يصفقُ مثلُهمْ
والآخرون استنكروا
راحوا هناك بمخبأٍ فى الليلِ
أو وضحِ النهارِ
وأسكتوا فمى الضحوكَ
وشوهوا وجهى الرءووفَ
ولوَّنوا فيه الأنينْ
قد كنتُ فيهم
كنتُ منهم
كنتُ أحبو عند مسرحىَ البرىءِ
وكنتُ فى الليل اللعينْ
كنتُ فى كلِ الاماكنِ ...فى المدارِسِ والمساجِدِ
والمسارح ِ
ألعبُ الدوْرَ الحزينْ
قلبى تجزّءَ صدقى ...أو كذبينْ
لم يبقَ فيهِ سوى انتظارِ الفرحِ للغيرِ
الحبيبِ أو الصديقِ
وشبْهِ جفنٍ والرموشِ
تجفِّفُ الدمعاتِ منكم والعيونْ
ماذا بربِّكِ فى الفؤادِ تُمَزِّقينْ
وكأنَّ دمعكِ إذْ بكيتِ
فمِنْ عيونى تدمعينْ
وفؤادىَ المحزونُ قد مات انتحاباً
فوق اشلاءِ الروايةِ عندما
من سردِ قصَّتِكِ الحزينةِ تنتهينْ
وطنى هناك بأرضِ أقوامِ بلا جسمِ
سوى الدمعاتِ والقلبِ الطعينْ
اسير الحب
احمد ماهر